محاضرة في قسم علوم الحياة بعنوان (حبة بغداد : المرض والمسبب والمناعة)

Print Friendly, PDF & Email

نظم قسم علوم الحياة في كلية التربية للعلوم الصرفة (ابن الهيثم) محاضرة في قسم علوم الحياة بعنوان (حبة بغداد : المرض والمسبب والمناعة) حاضر فيها تدريسيات القسم (أ.م .د. وحيدة رشيد علي و أ.م. د. اسراء قاسم العبيدي) على قاعة الندوات في القسم .

وبينت المحاضرات ان داء اللشمانيا الجلدية يعتبر من المشاكل الصحية التي تتسبب عن طريق أحد الأنواع الشائعة للشمانيا، والمسمى باللشمانيا الاستوائية Leishmania tropica . ويكون موطن هذا النوع  في معظم البلدان الإستوائية وشبه الإستوائية، وغالباً ما ترتبط الإصابة باللشمانيا الجلدية مع انخفاض المستوى المعيشي وسوء الوضع الاقتصادي للبلدان. يعد العراق من المواطن الرئيسية التي ينتشر فيها داء اللشمانيا، ولذلك يطلق على الداء اسم شائع هو حبة بغداد Baghdad boil . فضلاً عن العديد من المسميات الأخرى تبعاً للمناطق الجغرافية التي ينتشر بها الداء.

ويصنف الطفيلي العائد للجنس Leishmania إلى شعبة الحيوانات الأبتدائيةProtozoa  اذ يعود طفيلي اللشمانيا إلى رتبةKinetoplastida   لكونهِ يمتاز بأمتلاكهِ الجسيم الحركي Kinetoplast فضلاً   عن امتلاكه لكل من المايتوكوندريا وبقية العضيات السايتوبلازمية الاخرى يمر طفيلي اللشمانيا بطورين خلال فترة حياتهِ هما:-

الطور اللاسوطي Amastigote : يتوافر هذا الطور داخل الخلايا البلعمية الكبيرة للمضيف الفقري كاللبائن

الطور أمامي السوط Promastigote : يتوافر هذا الطور في الأمعاء الوسطى للمضيف اللافقري الناقل المتمثل بذبابة الرمل .ويبدو هذا الطور في الشرائح المحضرة من لعاب الحشرة الناقلة أو من الوسط الزرعي متطاولاً كمثرياً أو مغزلياً ذا سوط،.

وتعد الإستجابة المناعية للأصابة باللشمانيا الجلدية معقدة فهي تكون بهيئة إستجابة مناعية خلوية Cellular immune response التي تمثل الخط الدفاع الرئيس في جسم الكائن الحي ضد الأجسام الغريبة وتتوسطها الخلايا التائية المساعدةT helper cells CD4+)) التي تنقسم على نوعين بحسب الوظيفة التي تقوم بها كل نوع خلايا تائية مساعدة من النمط الأول Th1 التي تفرز معظم الحركيات الخلوية  Cytokinesالتي لها أهمية بالغة في مقاومة الإصابة. أما بالنــسبة للــخلايا التــائية النــمط الــثانــي Th2 تفرز تشكيــلة من الحركيات الخلوية التي تعمل بصورة مضادة للخلايا التائية للنمط الأولTh1  من خلال تثبيطها لفعالية الخلايا البلعمية المساعدة مما تسمح للطفيلي وبالنمو والتكاثر . وتعمل الخلايا المتشجرة Dendritic cells على التهام الطفيلي وتحفيز الخلايا المساعدة النمط الأول Th1 التي لها الأثر الكبير في حث الإستجابة المناعية الخلوية خلال المرحلة المبكرة من الأصابة باللشمانيا الجلدية فضلاً عن ذلك تعمل على إطالة عملية تحفيز الخلايا التائية لأنتاج TNF-γ وIL-12 والذي بدورهِ يؤدي الى تحفيز خلايا القتل الطبيعيNatural Killer Cells (NKs) المهمة في مقاومة الأصابة في وقت مبكر بإنتاجها IFN- γ وقدرتها على أحداث تسمم خلوي Cytotoxicity للطفيلي داخل الخلايا البلعمية بوجود الأجسام المضادة أو غيابها . هناك بعض الحقائق التي تؤكد على أثر الخلايا اللمفاوية القاتلة CD8+ في الوقاية ضد الإصابة باللشمانيا الجلدية، وذلك لقابليتها على إنتاج IFN- γ ولها دور في شفاء القرح الجلدية من خلال السيطرة على الطفيليات المتبقية في الأنسجة اللمفاوية.وإنَّ الأستجابة المناعية الخلطية Humoral immune response لداء اللشمانيا الجلدية المتسبب عن طفيليات L. tropica و L. major تكون ضعيفة على الرغم من أمكانية تكوين أجسام مضادة نوعية ولها دورٌ ثانوي في حماية المضيف.

يـمتلــك طفيلي اللــشــمانــيا الــيات عــدة ليــحــمـي نفســهُ مــن التحــلل داخــل الخــلايا البلــعــميــة ومنــها وجــود المتآيـضات الاوكسجينية Oxygen metabolites وإمتلاكه لبعض الأنزيمات مثل أنزيم الأوكسيد الفائق Super Oxidase وأنزيم الفوسفاتيز السطحيSurface Phosphatase  والتي لها القدرة على تثبيط الأنزيمات الحالة Lysozymes.و أهمية أمتلاك الطور العديم السوط لأنزيم البروتيز Protease من خلال أثره في كسر اليات الأنظمة الدفاعية بوساطة أنتاج الأمونيا والأمينات الأخرى التي تعمل على تغيير الوسط الحامضي للبلعم الكبير الى وسط أقل حامضية أو تعمل على تثبيط بروتينات الأجسام الحالة التي تكون الظروف المثلى لفعالياتها عند الرقم الهيدروجيني pH=4.2 فتمنع بذلك قتل الطفيلي وتمكنهُ من البقاء والتكاثر, إضافة الى ذلك فإن لأنزيم البروتيز دوراً مهماً في تغذية الطور أمامي السوط داخل القناة الهضمية للحشرة والطور اللاسوطي داخل الخلايا البلعمية.


The pill of Baghdad: disease, causation and immunity

The department of Biology holds a seminar on pill of Baghdad by Asst.prof.Dr.Wahida Rasheed Ali and Asst.prof.Dr.Esra’a Qasim A l-Obaidi at the hall of seminar in the department