قسم الفيزياء ينظم ندوة حول طبقة الاوزون

Print Friendly, PDF & Email

نظم قسم الفيزياء في كلية التربية للعلوم الصرفة ( ابن الهيثم ) ندوة بعنوان ( الأوزون : درع الأرض الواقي من حرارة الشمس ) حاضر فيها تدريسيات القسم ( أ.د. بشرى كاظم حسون,أ.م. د. بشرى هاشم حسين, ا.م.د سعاد حامد العيبي, م. د. حنان كاظم حسون) على قاعة الندوات في القسم .

وبين المحاضرون ان طبقة الأوزون هي المنطقة العليا من الغلاف الجويّ، يتراوح ارتفاعها ما بين 15 و35 كم فوق مستوى سطح الأرض، تتميّز بالتركيز العالي لجزيئات الأوزون فيها، حيث يتواجد فيها ما يقارب 90% من أوزون الغلاف الجوي في طبقة الستراتوسفير التي يمتدّ ارتفاعها من 10 إلى 18 وحتى إلى 50 كم فوق مستوى سطح الأرض، وتتّصف طبقة الستراتوسفير بارتفاع درجة حرارتها مع الارتفاع لأعلى؛ وذلك نتيجة امتصاص الإشعاع الشمسيّ من قِبَل طبقة الأوزون، بحيث تمنع الأشعة الشمسية التي يقل طولها الموجي عن 290 نانومتر من الوصول للأرض بما فيها الإشعاعات التي قد تضرّ أو تقتل الكائنات الحية. كما وضحوا ان طبقة الأوزون تشكل  درع الأرض الواقي من حرارة الشمس القاتلة للحياة، ومن الأشعة فوق البنفسجية التي تصدرها والتي لها تأثيرات مدمرة على الحياة على كوكب الأرض إذا وصلتها نقية ودون تصفية ولا فرز، وهذا هو الدور الذي تقوم به طبقة الأوزون، إذ تعترض الأشعة الشمسية في الغلاف طبقة الغلاف الجوي المسماة (ستراتوسفير) فتعكس 50% منها وتعمل على امتصاص جزء آخر لكي تصل في النهاية إلى الأرض نسبة قليلة تناسب الحياة القائمة على الكوكب. واضاف المحاضرون أهمية الأوزون وآثاره الجانبية حيث تتشابه جزيئات الأوزون الموجودة في الغلاف الجوي العلوي (الستراتوسفير) مع تلك الموجودة في الغلاف الجوي السفلي (التروبوسفير) من الناحية الكيميائيّة، ففي الحالتين يتكوّن جزيء الأوزون من 3 ذرات أكسجين، ولكنها تختلف فيما بينها من حيث أدوارها في الغلاف الجوي وتأثيرها على الكائنات الحية، حيث يؤدي أوزون الستراتوسفير -الذي يسمى أيضاً بالأوزون الجيد- دوراً مفيداً، ويتمثّل ذلك في امتصاص معظم الأشعة فوق البنفسجية الضارة من نوع UV-B، حيث يسمح فقط بمرور كمية قليلة من أشعة الشمس إلى سطح الأرض، ويؤدي امتصاص الأشعة هذا إلى إحداث حرارة في طبقة الستراتوسفير نفسها، وبالتالي فإنّ الأوزون يؤدي دوراً أساسياً في البنية الحرارية للغلاف الجوي، فدون عملية التصفية التي يقوم بها فإنّ المزيد من أشعة UV-B سينفذ من الغلاف الجوي ويصل لسطح الأرض، وقد أظهرت العديد من الدراسات العمليّة الآثار الضارة لزيادة التَّعرّض لأشعة UV-B على البشر، والنباتات، والحيوانات. وكان موضوع الخاتمة هو خطورة ثقب الأوزون تسبّب الأشعة فوق البنفسجية المنبعثة من الشمس سرطان الجلد، وإعتام عدسة العين للبشر، وتضرّ الحيوانات كذلك فهي تمنع الدورة التناسلية للعوالق النباتية، مثل الكائنات وحيدة الخلية كالطحالب، والتي تشكّل الجزء السفليّ من السلسة الغذائيّة، ويخشى علماء الأحياء انخفاض أعداد الحيوانات الأخرى نتيجة انخفاض أعداد العوالق النباتية، بالإضافة إلى تأثير هذه الأشعة على معدّلات تكاثر الأسماك الصغيرة، والجمبري، وسرطان البحر وكذلك الضفادع والسمندر، كما تؤثّر على نمو النباتات، ومواسم إنتاجها، وتوزيع المواد الغذائية فيها.

تتم عملية استنزاف هذه الطبقة نتيجة التفاعلات الكيميائية التي تشمل الكلور، والبروم، والتي تؤثر على الطبقة في المنطقة القطبية الجنوبية. وتجدر الإشارة إلى أنّ 90% من مركبات كلوروفلوروكربون الموجودة في الغلاف الجوي قد تمّ إطلاقها من قبل الدول الصناعية في نصف الكرة الشمالي، بما في ذلك الولايات المتحدة، وأوروبا، وقد تم توثيق أشدّ حالات استنزاف الأوزون في عام 1985 في ورقة بحث نشرها علماء المسح البريطانيّ في القارة القطبيّة الجنوبية، علماً بأنّه ومنذ أواخر السبعينات لوحظ انخفاض كبير وسريع في غاز الأوزون الكليّ، وقد وضّحت هذه الورقة بأنّ الانخفاض الكليّ في عمود الأوزون أكثر من 50% مقارنة بالقيم التاريخيّة التي رصدت قبلا