قسم الفيزياء يناقش اطروحة دكتوراه تبحث في استخدام مواد عضوية و غير عضوية لطلاء وحماية المعدات المعدنية الناقلة للنفط من التآكل الكيميائي الحاصل فيها

Print Friendly, PDF & Email

ناقش قسم الفيزياء في كلية التربية للعلوم الصرفة (ابن الهيثم) اطروحة الدكتوراه الموسومة (دراسة مدى امكانية استخدام مثبطات من مواد عضوية او لا عضوية كطلاءات تعمل على حماية المعدات المعدنية الناقلة للنفط من التآكل الكيميائي الحاصل فيها ) للطالب ( عمر عدنان جاسم ) التي انجزها تحت اشراف التدريسي في القسم ( أ.م.د. عبد الحميد رحيم الصراف ) ونوقشت على قاعة المرحوم (أ. سالم عبد الحميد ) من قبل اعضاء لجنة المناقشة المدرجة اسمائهم في ما يلي :

  • أ.د. بلقيس محمد ضياء         (رئيسا)

  • أ.د. خالد هلال حربي            (عضوا)

  • أ.د. بهجت بهلول كاظم          (عضوا)

  • أ.د. زياد طارق خضير              (عضوا)

  • أ.م.د. فاروق ابراهيم حسين    (عضوا)

  • أ.م.د. عبد الحميد رحيم مهدي (عضوا ومشرفا)

وتهدف هذه الدراسة إلى تقليل أو اعتراض خطر التآكل الناتج عن المياه المصاحبة للمنتجات البترولية في منشآت صناعة النفط ومشتقاتها وبالتالي إطالة العمر التشغيلي لهذه المنشآت. من خلال صنع نظام يتكون من مجموعة من الطلاءات المركبة . حضرت طبقات متعددة من الطلاء المركب البوليمري مدعم بمواد نانوية لمنع التآكل في خزانات وقود الديزل المعدنية المصنعة من الفولاذ المقاوم للصدأ منخفض الكربو. St-37  ، اذ اجريت مجموعة من الاختبارات الكهروكيميائية والكيميائية والميكانيكية والحرارية لتحديد قدرة هذه الطلاءات على منع التآكل. المواد الرئيسية والأساسية المستخدمة في صناعة الطلاء عراقية الصنع لأخذ التكلفة الاقتصادية في الاعتبار. يذكر أن الأضرار المدمرة التي تسببها المنشآت النفطية تمثل مشاكل اقتصادية كبرى بالإضافة إلى المشاكل البيئية.

ونظرا لكون الصناعات النفطية في العراق تُمثّل العمود الفقريّ للاقتصاد العراقيّ لكنّ التآكُل الحاصل في المُنشَآت النفطيّة يُهدِّد ديمومة هذا الاقتصاد بشكل مُستمِرّ، ويضعه أمام عراقيل مُعقّدة؛ لذا يهدف هذا البحث إلى صناعة نظام طلاء يحدُّ من مشاكل التآكُل التي تُواجه قطاع النفط في العراق، إذ عمل هذا البحث على إيجاد حلّ لمشاكل التآكُل التي تُواجه الخزانات النفطيَّة بصورة مُباشِرة.

استُخدِمَ في هذا البحث قطعة من الحديد بقياس (30سم*30سم) استُقْطِعَت من أحد الخزانات النفطيّة الموجودة في الشركة العامّة للتوزيع النفطيّ ببغداد، ووُضِعَت تحت اختبار التحليل الطيفيّ؛ لمعرفة مُكوِّنات، ونوع هذا السبيكة الحديديّة، فوُجِدَ أنَّ السبيكة المعدنيَّة من نوع الفولاذ المُنخفِض الكاربون (St-37)، ثم أُجرِيَت عليها مجموعة من العمليّات المُتمثّلة بالقطع، والقشط، والتقسية السطحيّة؛ لتصبح بشكل مجموعة من الكوبونات بقياس (1.5سم*1.5سم) و(3سم*3سم).

صُنِعَ نظامُ طلاء يتكوَّن من ثلاث طبقات. وكانت الطبقة الأولى مُتمثِّلة بعمليَّة فوسفات الزنك، والطبقة الوسطى مُتمثِّلة بطلاء زنك إيبوكسيّ أساس، بينما تمثَّلت الطبقة الأخيرة (الطلاء العلويّ) بطلاء مُتراكِب بوليمري مُتكوِّن من خليط من مادَّة البوليستر غير المُشبَّع ومادّة الإيبوكسيّ بنِسَب مُعيَّنة دُعِمَت طبقت الطلاء العلويّ بموادَّ نانويّة هي مادّة الكاؤولين أوكسيد الزنك وأوكسيد المغنسيوم بكُسُور وزنيّة مُختلِفة كانت على التوالي (1%، 2%، 3%، 4%، 5%).

خضعت عيّنات الطبقة العلويَّة للطلاء للمرّة الأولى من دون تدعيم بموادَّ نانويَّة لفحص متانة الصدمة، والصلادة السطحيَّة، وفحص الاحتكاك؛ بهدف تحديد أفضل نسبة خلط بين مادّة البوليستر غير المُشبّعة، ومادّة الإيبوكسيّ المُستخدَمة لتكوين طبقة الطلاء العلويّ، ثم أُعِيْدَت الفُحُوص الثلاثة في أعلاه لطبقة الطلاء العلويّ المُدعَّمة بالموادِّ النانويّة؛ لتحديد أفضل كسر وزنيّ يُمكِن استخدامه كمادّة للتدعيم.

المرحلة التالية من البحث كانت عمليّة تطبيق طبقات الطلاء الثلاث على الكوبونات المعدنيّة التي تُمثّل خزّان النفط المُتآكِل، إذ صنعت أربع مجموعات من العيّنات. المجموعة الأولى تحتوي على طبقة الطلاء الأولى المُتمثّلة بعمليّة فوسفات الزنك، والمجموعة الثانية احتوت على طبقتين من الطلاء المُتمثّلة بالطبقة الأولى وطبقة طلاء زنك إيبوكسي، بينما احتوت المجموعة الثالثة على طبقة الطلاء العلويِّ فقط، والمجموعة الأخيرة التي طُبِّق عليها نظام الطلاء الثلاثيِّ المُتمثّل بطبقة فوسفات الزنك، طبقة زنك إيبوكسي، وطبقة الطلاء البوليمري المُتراكِب.

أُجْرِيَ فحص التآكُل الكهروكيميائيّ بطريقة (تافل) لمجموعات العيّنات المُصنَّعة إذ نجح نظام الطلاء الثلاثيِّ بصورة كبيرة في زيادة مُقاوَمة التآكُل للعيّنات، ووُجِدَ أنَّ العيِّنة (PBM) خفَّضت قيمة تيّار التآكُل إلى (162.59 nA/cm2) بعدما كانت قيمة تيّار التآكُل لقطعة الخزّان النفطيِّ مُساوية لـ (6010 nA/cm2). أُجْرِيَ فحص التآكُل الكيميائيّ بطريقة الغمر لعيِّنات المجموعة الرابعة، ووُجِدَ أنَّ العيِّنة (PBM) نجحت في اجتياز الاختبار بلا تآكُل بعد (168 ساعة) من الغمر في وسط أكال.

وُضِعْتُ العيِّنة (PBM) تحت فحص مجهر القوة لذرّية لمعرفة طبيعة وخُشُونة سطح الطلاء، ووُضِعَتْ في اختبار التحليل الحراريِّ لنَجِدَ أنَّ درجة الانتقال الزجاجيّ للعيِّنة يترواح بين (118-150 درجة سيليزيّة) مُوضِحة بذلك أنَّ الطلاء مُلائِم للأجواء العراقيّة، كما سجّلت العيّنة (PBM) تحسُّناً واضحاً في قِيَم العزل الحراريِّ، وقِيَم متانة الالتصاق مُقارَنة بالعيِّنة (PBO) لتُبيِّن أنَّ عمليّة التدعيم بمادّة أوكسيد المغنسيوم النانويّ أدّى إلى حُدُوث تحسُّن كبير في الطلاء البوليمريّ المُتراكِب.