ناقش قسم علوم الحياة في كلية التربية للعلوم الصرفة (ابن الهيثم) رسالة الماجستير الموسومة “تأثير رافد ديالى في تنوع الدولابيات (العوالق الحيوانية) في القسم الجنوبي من نهر دجلة بمدينة بغداد” للطالبة رند رعد أحمد، بإشراف التدريسية في القسم الأستاذ المساعد الدكتورة انتصار فيصل عبد.

وتألفت لجنة المناقشة من:

  • الأستاذ نبراس لفته عبدالقادر – ماجستير – رئيسا
  • الأستاذ المساعد الدكتورة رواء جعفر حميد – عضوا
  • رئيس الباحثين الدكتور مهند رمزي نشأت – عضوا
  • الأستاذ المساعد الدكتورة انتصار فيصل عبد – عضوا ومشرفا

هدفت الدراسة إلى تقييم تأثير رافد ديالى في التنوع الإحيائي للدولابيات (العوالق الحيوانية) في نهر دجلة، من خلال تحديد الخصائص الفيزيائية والكيميائية والحياتية لمياه النهر قبل وبعد نقطة التقاء الرافد بنهر دجلة، فضلاً عن دراسة الكمية والنوعية للدولابيات في نهري دجلة وديالى، وتطبيق عدد من أدلة التنوع الإحيائي لقياس التغيرات البيئية في منطقة الدراسة.

وأظهرت أهمية البحث في توفير بيانات علمية تسهم في فهم العلاقة بين نوعية المياه والتنوع الإحيائي للكائنات المائية الدقيقة، بما يدعم جهود حماية الأنظمة البيئية المائية وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية في العراق، فضلاً عن دعم الدراسات البيئية الرامية إلى الحفاظ على التنوع الأحيائي ورصد المؤشرات الحيوية لجودة المياه.

ويُسهم هذا البحث في تحقيق عدد من أهداف التنمية المستدامة، أبرزها الهدف السادس: المياه النظيفة والنظافة الصحية من خلال دعم الإدارة المستدامة للموارد المائية وتحسين مراقبة نوعية المياه، والهدف الرابع عشر: الحياة تحت الماء عبر تعزيز حماية النظم البيئية المائية والحفاظ على التنوع الأحيائي للكائنات الحية في الأنهار.

تم خلال هذه الدراسة تسليط الضوء على ملوثات نهر ديالى وتأثيره في حياتية احد مستويات السلسلة الغذائية للأسماك عند نهر دجلة، اذ تم دراسة الخواص الفيزيائية والكيميائية لمياه النهر فضلا عن دراسة الدولابيات كجزء من العوالق الحيوانية وتسليط الضوء على مجموعة الدولابياتRotifera والتعرف على تأثير الملوثات نهر ديالى في تواجدها وكثافتها ووفرتها في النظام البيئي المائي ،أختيرت أربعة مواقع لجمع العينات شهريا من شهر تشرين الأول 2024 الى شهر تموز 2025 اذ تم قياس 16عاملا بيئيا  شملت درجة حرارة الهواء والماء والتوصيلية الكهربائية والاس الهيدروجيني والملوحة والمتطلب الحيوي للاوكسجين والاوكسجين المذاب والكدرة والعسرة الكلية والكالسيوم والمغنيسيوم والقاعدية الكلية والنترات والفوسفات والمواد الصلبة الذائبة الكلية والمواد العالقة الذائبة الكلية.

كما شملت الدراسة الحالية جوانب حياتية أخرى كالكثافة الكلية للدولابيات ودليل الوفرة النسبية (Relative Abundance Index (Ra ودليل الثباتية Constancy Index  ودليل الغزارة Species Rishnes index (D) ودليل شانون وينرShanon weiner Diversity Index(H)  ودليل تجانس ظهور الأنواع E) ) Species UniformitY Index ودليل جاكارد للتشابه (Jaccard Presence (J وتم تحليل البيانات بأستعمال البرنامج الاحصائي SAS كما تم حساب معامل الارتباط بين المتغيرات المدروسة واظهرت نتائج الدراسة توافقاً واضحاً بين درجة حرارة الهواء والماء في كل المواقع اذ تراوحت القيم مابين 12-43°م و13.2-31.5°م على التوالي.

وسجلت التوصيلية الكهربائية قيماً تراوحت مابين 666-3720 مايكروسمنز/سم  في حين سجلت الملوحة قيماً تراوحت ما بين 0.43-3.38 مما يشير الى ان مياه النهر مويلحة الى مالحة في بعض المواقع فضلاً عن انها ذات قاعدية خفيفة اذ سُجل الأس الهايدروجيني قيماً تراوحت ما بين 6.8-8.1 كما انها ذات تهوية جيدة في بعض المواقع اذ سُجل الاوكسجين المذاب قيماً تراوحت ما بين 1-11 ملغم/لتر في حين سجلت قيماً مرتفعة للمتطلب الحيوي للأوكسجين اذ ترواحت القيم المسجلة ما بين 0.8-78.2 ملغم/لتر وحسب معدلات المتطلب الحيوي للأوكسجين تعد مياه نهر ديالى ملوثة، وسُجلت الكدرة قيماً تراوحت ما بين 0-42.40 NTU وحدة كدرة نفلومترية.

كما سُجلت العسرة الكلية تراكيز عالية في بعض المواقع ما بين 195-800 ملغم/لتر وظهر ايون الكالسيوم بتراكيز تراوحت ما بين 52.1-320.64  ملغم/لتر في حين سجل ايون المغنسيوم قيماً تراوحت ما بين  108.76-662.48 ملغم/لتر، من خلال نتائج الدراسة الحالية تبين ان مياه نهر ديالى سجلت قيماً اعلى من المحددات المسموح بها للمياه الطبيعية وهي 200 ملغم/لتر للكالسيوم و 150 ملغم/لتر للمغنيسيوم، اما القاعدية الكلية فقد سجلت قيماً تراوحت ما بين 0.1-6.5 ملغم/لتر بينما سُجلت النترات قيماً ترواحت ما بين 0.036-3.23 ملغم/لتر وهي اقل من الحدود المسموح بها حسب نظام صيانة الأنهار العراقية (2001) لتراكيز النترات في مصادر المياه 15 ملغم/لتر في حين سجلت الفوسفات قيماً تراوحت ما بين 0.010- 0.1178 ملغم/لتر اما المواد الصلبة الذائبة الكلية والمواد العالقة الكلية فقد سُجلت قيماً تراوحت ما بين 0.88-3.51 ملغم/لتر و 0.008-37.00 ملغم/ لتر على التوالي.

شُخصت الدراسة الحالية 81 وحدة تصنيفية من الدولابيات وسُجلت الكثافة الكلية للدولابيات قيماً ترواحت ما بين (25-55866.59 فرد/م3) كم أظهرت نتائج دليل الوفرة النسبية للانواع الأتية:K.quadrata (long spin), Monostyl bulla, Brachionus angulari B.calcyflorus calcyflorus وهي الأنواع الأكثر ظهورا في معظم المواقع وذلك لقدرتها على تحمل الظروف البيئية.

في حين أظهرت نتائج دليل الثباتية للانواع الأكثر تكرارا وظهورا هي:

Brachionus angularis, B. calcyflorus calcyflorus, B.plicatlus, Brachionus urceolaris, Keratella cochlearis, K.quadrata (long spin), Monfredium eudactylotura K.valga,Euchlanis delatatal, Monostyla bulla, Polyarthra dolicoptera, R.neplunia, Syncheta oblonga

اما الوحدات التصنيفية  الأخرى فقد تراوحت مابين مضافة وطارئة بحسب تواجدها في مواقع الدراسة. تراوحت قيم دليل غزارة الأنواع (D) للدولابيات 6.179327 واعلى القيم قد سجلت خلال الربيع وادناه خلال الصيف.

سجل دليل شانون وينر ((H للدولابيات 2.490986 بت/فرد اذ سجلت اعلى القيم خلال الشتاء وادناه خلال الصيف.

وفي ضوء النتائج المتحصلة في هذا البحث خلصت الطالبة الى التوصيات الاتية:

  1. ضرورة مراقبة بيئية مستمرة لنوعية مياه النهرين والاهتمام بالمؤشرات الحيوية (كالدولابيات) كأداة فعالة في تقييم الصحة البيئية، وحماية التنوع الحيوي في الأنظمة الماتئية العراقية من خلال تطوير خطط إدارة متكاملة.
  2. نشر الوعي البيئي ومراعاة عدم رمي الفضلات المنزلية والزراعية والصناعية في المياه.
  3. اجراء دراسات لمعرفة مدى التلوث العضوي والبكتيري والعناصر الثقيلة والمبيدات والاسمدة الزراعية في مياه نهر ديالى.
  4. إيجاد حلول جذرية لمعالجة فضلات الصرف الصحي خصوصاً محطة معالجة الصرف الصحي في الرستمية قبل طرحها الى مياه نهر ديالى.
  5. استعمال نتائج الدراسةالحالية كقاعدة بياتات لتقييم مجتمع الدولابيات واضافتها الى قائمه الأنواع العراقية المشخصة في المسطحات المائية.
  6. الإسراع في تصميم ونصب شبكات الصرف الصحي المطورة واستكمالها وفقا للمعايير المعتمدة على المياه ومن ثم ّالمحافظة على صحة الانسان.
  7. اعتماد التصنيف الوراثي بااتباع تقنية PCR اعتمادا على الصفات الوراثية.
  8. انشاء محطات الرصد والمراقبة لاي تغييرللبيئة النهرية وهذا يمكن ان يساعد في تحسين نوعية المياه.

اجراء دراسات تصنيفية وحياتية لمجاميع العوالق الحيوانية واحياء أخرى لمعرفة المزيد من المعلومات عن اثر الملوثات على تواجدها وكثافتها ومن ثمّ معرفة تأثيرها في السلسلة الغذائية ابتداء من الطحالب وصولا الى الأسماك.

Ihcoeduمؤلف

Avatar for ihcoedu

كلية التربية للعلوم الصرفة (ابن الهيثم) - College of Education for Pure Science (Ibn Al-Haitham)

Comments are disabled.