ناقش قسم علوم الحياة في كلية التربية للعلوم الصرفة رسالة الماجستير الموسومة “استخدام طحلب Chlorella vulgaris في المعالجة الحيوية للأصباغ الصناعية”، المقدمة من الطالبة سهام محيسن جحيل موزان، بإشراف الأستاذ المساعد الدكتورة بثينة عبد العزيز حسن، وذلك بحضور لجنة المناقشة وعدد من التدريسيين والباحثين.

هدفت الدراسة إلى تقييم كفاءة طحلب Chlorella vulgaris في إزالة الأصباغ الصناعية، ومنها التارترازين واللاناكرونس واللاناسين، بتراكيز مختلفة، فضلاً عن دراسة تأثير التلوث بهذه الأصباغ في التنوع الأحيائي بالمواقع المدروسة. كما تناولت الرسالة عزل وتشخيص أنواع من الطحالب المحلية، وتنميتها في أوساط زرعية ملائمة، إضافة إلى تحديد العوامل الفيزيائية والكيميائية المؤثرة في نموها وتوزيعها، بما يسهم في تطوير حلول مبتكرة لمعالجة الملوثات الصناعية بوسائل حيوية صديقة للبيئة.

تألفت لجنة المناقشة من:

أ.م.د. عبد الناصر عبد الله مهدي – رئيساً.

أ.م.د. ثائر محمد إبراهيم – عضواً.

أ.م.د. أريج عبد الستار فرمان – عضواً.

أ.م.د. بثينة عبد العزيز حسن – عضواً ومشرفاً.

 

 

وأظهرت نتائج الدراسة أهمية الطحالب الدقيقة بوصفها أحد البدائل الحيوية الواعدة في معالجة مياه الصرف الصناعي، لما تمتلكه من قدرة على إزالة الملوثات وتقليل آثارها البيئية، الأمر الذي يعزز التوجه نحو تبني تقنيات مستدامة في حماية الموارد المائية والأنظمة البيئية.

 

وأوصت الباحثة بإجراء دراسات موسعة على الطحالب المحلية في البيئة العراقية لتحديد الأنواع الأعلى كفاءة في مقاومة وتحلل الأصباغ الصناعية، واعتماد طحلب Chlorella vulgaris كنموذج حيوي لمعالجة مياه الصرف الصناعي، مع إنشاء أحواض زراعة داخل المنشآت الصناعية لدعم تطبيقات المعالجة الحيوية. كما دعت إلى دراسة تأثير العوامل البيئية المختلفة في رفع كفاءة إزالة الأصباغ، والبحث في التكامل الحيوي بين الطحالب والبكتيريا والفطريات لتطوير نظم معالجة أكثر فاعلية واستدامة.

ويدعم هذا البحث أهداف التنمية المستدامة الاتية:

الهدف السادس: المياه النظيفة والنظافة الصحية (SDG 6) من خلال تطوير تقنيات حيوية لمعالجة مياه الصرف الصناعي والحد من تلوث الموارد المائية.

الهدف التاسع: الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية (SDG 9) عبر توظيف الابتكار الحيوي في إيجاد حلول مستدامة لمعالجة الملوثات الصناعية.

الهدف الثاني عشر: الاستهلاك والإنتاج المسؤولان (SDG 12) من خلال تشجيع التقنيات الصديقة للبيئة وتقليل الأثر البيئي للنشاط الصناعي.

الهدف الخامس عشر: الحياة في البر (SDG 15) عبر الإسهام في حماية التنوع الأحيائي والحد من تأثير الملوثات على النظم البيئية.

تهدف الدراسة الى تقييم قدرة الطحلبChlorella vulgaris  على المعالجة الحيوية لثلاثة أصناف من الأصباغ الصناعية، شملت صبغة Tartrazine  بوصفها ملوّنًا غذائيًا أصفر اللون، إضافةً إلى صبغتي Lanacrons  ذات اللون الأحمر و Lanasyne ذات اللون الأصفر المستخدمتين في الصناعات النسيجية، وذلك من خلال إضافتها إلى أوساط زرعية سائلة ملوّثة بهذه المركبات. وشملت الدراسة عّدة محاور:

المحور الأول: دراسة بيئية تصنيفية  للطحالب غير الدايتومية الهائمة  ضمن نهر دجلة في ثلاثة مواقع  يعتقد انها ملوثة بفضلات الاصباغ المختلفة  تمثلت بالموقع الأول في معمل أدوية سامراء ضمن محافظة صلاح الدين، والموقع الثاني كان بالقرب من منفذ تصريف مياه معمل الغزل والنسيج الصوفية في مدينة الكاظمية، بينما كان الموقع الثالث عند منطقة الرشيد حيث تتركز مكبات نفايات الأوراق ومخلفات المطابع، خلال شتاء عام  2024 كما شملت قياس بعض المتغيرات الفيزيوكيميائية لمياه المواقع المختلفة تمثلت بدرجة الحرارة والأس الهيدروجيني والمواد الصلبة الذائبة الكلية والتوصيلية الكهربائية والكبريتات والنترات والفوسفات، إذ جرى قياس عدد من الخصائص الفيزيوكيميائية لمياه المواقع المدروسة, وأظهرت نتائج القياسات أن معمل أدوية سامراء سجّل أعلى القيم لكل من درجة حرارة الماء (23.62°م)، والأيصالية الكهربائية (965.33 مايكروسيمينز/سم)، وتركيز الكبريتات (318 ملغم/ لتر)، والنترات (30.30 ملغم/سم³)، والفوسفات (7.06 ملغم/لتر) وأظهرت نتائج الدراسة التصنيفية وجود 47 نوعاً من الطحالب غير الدايتومية  الهائمة في المواقع الثلاثة الأولى، حيث كانت الطحالب الخضر هي الأكثر شيوعاً بـ 32 نوعاً، تلتها الطحالب الخضر المزرقة بـ 14 نوعاً، في حين سُجل نوع واحد فقط من الطحالب اليوغلينية في تلك المواقع.

المحور الثاني: عزل وتنمية الطحلب C. vulgaris الذي جُمِع من المواقع المدروسة للحصول على كتلة حيوية كافية لإجراء التجارب تمت التنمية  في الوسط الزرعي BG11 تحت ظروف مختبرية قياسية  شملت درجة حرارة (2±25) مئوية، وشدة إضاءة تتراوح بين (2700–3000 لوكس) وفقاً نظام إضاءة/ظلام (8:16 ساعة) مع التحريك لمرتين على الأقل يومياً للمزارع المختبرة.

أظهرت نتائج القياسات الطيفية عند الطول الموجي 650 نانومتر تسجيل أعلى قيمة للامتصاصية في اليوم التاسع من التجربة للطحلب C. vulgaris، إذ بلغت 1.328 ،كما بيّنت التحليلات الخاصة بمعدل النمو وزمن التضاعف أن الطحلب C. vulgaris قد حقق أعلى معدل نمو مقداره 0.0953، في حين سُجّل أدنى زمن تضاعف بلغ 0.0289 يوم.

المحور الثالث: تمثلت بتحضير ثلاثة أنواع من الأصباغ الصناعية هي: التارترازين واللاناكرونس واللاناسين، بهدف  تقييم كفاءة الطحلب C. vulgaris في إزالتها من الوسط المائي , ولتحقيق ذلك، جرى إعداد ثلاثة تراكيز لكل صبغة (25، 50، و100 جزء في المليون) بإذابتها في ماء مقطر. استمرت عملية المعالجة الحيوية لمدة 12 يوماً، وتمت متابعة النتائج باستخدام تقنية الكروماتوغرافيا السائلة عالية الأداء(High Performance Liquid Chromatography, HPLC). بيّنت نتائج المعالجة الحيوية لصبغة التارترازين أن أعلى كفاءة لإزالة الصبغة بوساطة الطحلب C.vulgaris تحققت في اليوم التاسع من التجربة، إذ بلغت كمية الصبغة المُزالة 11.25 جزءًا في المليون عند تركيز 25 جزءًا في المليون، و15.99 جزءًا في المليون عند تركيز 50 جزءًا في المليون، في حين ارتفعت إلى 38.61 جزءًا في المليون عند تركيز 100 جزء في المليون.

أمّا صبغة اللاناسين، فقد أظهرت أعلى معدلات الإزالة في اليوم السادس عند تركيزي 25 و50 جزءًا في المليون، حيث بلغت 9.31 و15.43 جزءًا في المليون على التوالي، بينما سُجّلت أعلى إزالة للصبغة عند تركيز 100 جزء في المليون في اليوم التاسع، إذ وصلت إلى 31.41 جزءًا في المليون.

ولاسيما صبغة اللاناكرونس، فقد بلغت أعلى معدلات الإزالة 7.57 جزءاً في المليون عند تركيز 25 جزءاً في المليون في اليوم السادس، و12.49 جزءاً في المليون عند تركيز 50 جزءاً في المليون في اليوم الثالث، بينما سُجلت أعلى نسبة إزالة عند تركيز 100 جزء في المليون في اليوم التاسع، حيث بلغت 35.17 جزءاً في المليون.

Ihcoeduمؤلف

Avatar for ihcoedu

كلية التربية للعلوم الصرفة (ابن الهيثم) - College of Education for Pure Science (Ibn Al-Haitham)

Comments are disabled.