ناقش قسم الكيمياء في كلية التربية للعلوم الصرفة (ابن الهيثم) رسالة الماجستير الموسومة ( اثر انموذج Bransford and stein في تحصيل مادة الكيمياء ) للطالبة منى أحمد عبد حسن.
وهدفت الرسالة إلى الكشف عن أثر توظيف أنموذج Bransford and Stein في تدريس مادة الكيمياء لدى طلبة الصف الخامس العلمي، وقياس فاعليته في تحسين التحصيل الدراسي وتنمية التفكير المرن لديهم .
وجاءت الدراسة بإشراف الأستاذ المساعد الدكتور أنور عباس محمد، وناقشتها لجنة علمية تألفت من الأستاذ الدكتور بسمة محمد أحمد، والأستاذ الدكتور العامر عبد الرحمن محمود، والأستاذ المساعد الدكتور جيهان فارس يوسف، والأستاذ المساعد الدكتور أنور عباس محمد.
وسعت الدراسة إلى التعرف على أثر أنموذج Bransford and Stein في محورين رئيسين، تمثل أولهما في تحصيل طلبة الصف الخامس العلمي في مادة الكيمياء، فيما تمثل المحور الثاني في تنمية التفكير المرن لديهم.
وتنبع أهمية الدراسة من توظيف نموذج تعليمي قائم على تنمية مهارات التفكير وحل المشكلات، بما يسهم في الانتقال من أساليب التعلم التقليدية القائمة على التلقين واسترجاع المعلومات إلى أساليب تعليمية أكثر تفاعلاً، تشجع الطلبة على تحليل المشكلات، وتوليد البدائل، وتغيير استراتيجيات التفكير وفقاً لطبيعة الموقف التعليمي.
ويمثل أنموذج Bransford and Stein أحد النماذج التعليمية المرتبطة بتطوير مهارات حل المشكلات والتفكير المنظم، الأمر الذي يجعله ذا أهمية في تدريس العلوم والكيمياء بصورة خاصة، لما تتطلبه هذه المواد من قدرة على التحليل والاستدلال والربط بين المفاهيم وتوظيف المعرفة في مواقف جديدة.
وتأتي هذه الدراسة في إطار الجهود الأكاديمية الرامية إلى تطوير طرائق تدريس العلوم، وتعزيز دور المتعلم في العملية التعليمية، بما يسهم في بناء قدرات معرفية ومهارية تتجاوز حدود اكتساب المعلومات إلى توظيفها بصورة مرنة في معالجة المشكلات العلمية والتعليمية.
ينسجم موضوع الدراسة بصورة مباشرة مع الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة (SDG 4): التعليم الجيد، من خلال دعم تطوير ممارسات تعليمية أكثر فاعلية، وتعزيز جودة تعلم العلوم، وتنمية مهارات التفكير لدى الطلبة.
كما يرتبط البحث بصورة غير مباشرة بـ الهدف التاسع (SDG 9): الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية، من خلال تشجيع أنماط التفكير والمهارات الابتكارية وحل المشكلات التي تمثل أساساً مهماً لإعداد الطلبة للتعلم العلمي والابتكار مستقبلاً.
وتؤكد الدراسة أهمية توظيف النماذج والاستراتيجيات التعليمية الحديثة في تدريس الكيمياء، بما يعزز جودة المخرجات التعليمية ويدعم بناء جيل يمتلك القدرة على التفكير والتحليل والتكيف مع المشكلات والمواقف العلمية المختلفة.

